سئل سيدى الإمام فخر الدين مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضوان الله عليه عن قول البرهانية في فواتح الحضرة من الباب إلى المحراب تحت ساق العرش وفوق بساط الحق وأهل السبع الحضرات النورانية ورأس الصديقين والأغواث والأفراد والأوتاد والأقطاب . أقطاب الرموز أقطاب المشاهدة أقطاب الركبان أهل المرية والحجاب الذين تقرأ لهم الفاتحة في حضرة الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية فأجاب رضوان الله عليه من بحر علمه الذاخر الوهبي
فقال رضوان الله عليه : الباب هو باب الروضة الشريفة والمحراب هو محراب حضرة النبى عند المنبر وفيه يجتمع الأنبياء والرسل كل ليلة لزيارة حضرة النبى صلى الله عليه وسلم ويلتمسون من نوره في هذا المكان ، وهناك ساعة معينة في سيدنا الحسين يجتمع فيها كل الأنبياء والرسل فيصلون فيها في كل ليلة
أما تحت ساق العرش فهى مراتب الأولياء الذين تحت العرش وهى سبع حضرات تسمى السبع حضرات الظاهرة وقد توسل سيدى إبراهيم الدسوقى بهم وأشار اليهم في الحزب الكبير بقوله ( بالسموات القائمات فهن بالقدرة واقفات بالسبع المتطابقات بالحجب المترادفات بمواقف الأملاك في مجارى الأفلاك بالكرسى البسيط بالعرش المحيط) وعند عدهم ستجدهم سبع مراتب وهم الأولياء المتصرفون في الدنيا من اهل الديوان وهم أحياء فما يقرر في الديوان هو مايحدث في الأرض ، وهم تحت الغوث ، ورئيسهم جميعاً هو الغوث نيابة عن حضرة النبى صلى الله عليه وسلم
أما فوق بساط الحق وهى ( الحضرات الإلهية) خصوصاً أهل السبع حضرات النورانية وهى الحضرات السبع الأخرى الباطنة والتي أشار اليها سيدى إبراهيم الدسوقى في الحزب الكبير بقوله ( بغاية الغايات بمواضع الإشارات بمن دلى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) ومراتبهم هي الختمية والذخائر والدنانين والعرائس والفردية والفرد الجامع والفرد الجامع الكبير في كل مرتبة أربعة ألاف فيكون عددهم ثمانية وعشرون ألفاً وإمامهم هو الغوث الخليفة الحى هو رئيس الحضرات الظاهرة والباطنة بمن فيها وجميع أهل هذه المراتب يصلحون للغوثية وموطنهم هو الرفرف موطن تجلى الإسم ( الله ) وأصحاب هذه المراتب أيضاً هم من سينزلون للإمام المهدى فيبايعونه ولهذا كان سيدى فخر الدين يقول أن جيشه من الأولياء
يقول سيدى فخر الدين
في الرفرف الأعلى اتكأت مؤيدا
وكسائى الخضراء بالإحسان
كل الشواهد في المشاهد أخبرت
أنى بحق صاحب الديوان
أما رأس الصديقين : فهو الغوث ، الخليفة الحى الوارث المحمدى
أقطاب الرموز وأقطاب المشاهدة : فقال رضوان الله عليه أنها مراتب أهل الرفرف الأعلى
يعنى هي الختمية والذخائر والدنانين والعرائس والفردية والفرد الجامع والفرد الجامع الكبير
تم لفظ سيدى فخر الدين مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضوان الله عليه
وقد قال فيهم سيدى محى الدين بن عربى
ألا إن الرموز دليل صدق *** على المعنى المغيب في الفؤاد
وإن العالمين له رموز *** والغاز ليدعى بالعباد
ولو لا اللغز كان القول كفرا *** وأدى العالمين إلى العناد
فهم بالرمز قد حسبوا فقالوا *** بإهراق الدماء وبالفساد
فكيف بنا لو أن الأمر يبدو *** بلا ستر يكون له استنادي
لقام بنا الشقاء هنا يقينا *** وعند البعث في يوم التنادي
ولكن الغفور أقام سترا *** ليسعدنا على رغم الأعادي
ولهذا العلم رجال كبير قدرهم من أسرارهم سر الأزل والأبد والحال والخيال والرؤيا والبرازخ وأمثال هذه من النسب الإلهية ومن علومهم خواص العلم بالحروف والأسماء والخواص المركبة والمفردة من كل شيء من العالم الطبيعي وهي الطبيعة المجهولة
أقطاب الركبان : فمنهم الأقطاب ومنهم الأئمة ومنهم الأوتاد ومنهم الأبدال ومنهم النقباء ومنهم النجباء ومنهم الرجبيون ومنهم الأفراد في الحضرات الإلهية
قال فيهم سيدى محى الدين بن عربى رضوان الله عليه
إن لله عبادا ركبوا *** نجب الأعمال في الليل البهيم
وترقت همم الذل بهم *** لعزيز جل من فرد عليم
فاجتباهم وتجلى لهمو *** وتلقاهم بكأسات النديم
من يكن ذا رفعة في ذلة *** إنه يعرف مقدار العظيم
رتبة الحادث إن حققتها *** إنما يظهر فيها بالقديم
إن لله علوما جمة *** في رسول ونبي وقسيم
لطفت ذاتا فما يدركها *** عالم الأنفاس أنفاس النسيم
أهل المرية والحجاب : قال مولانا الشيخ محمد الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضوان الله عليه أنهم الذين يجعلونك ترى في مواطن المشاهدة ولهذا فإن اسمهم أهل (المرئية) أما الحجّاب فهم الذين يقومون بالحجب عنك وتغطيتك ولهذا فأولاد الطريقة مغطون






