من اقول سيدى فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضى الله عنة وعن جميع سيدنا البرهانية النفس سبعة أصناف : وهى الأمَّارة بالسوء، واللوَّامة، والملهمة، والمطمئنة، والراضية، والمرضيَّة، والكاملة .
لماذا يجب علينا قتل هذه النفوس السبعة؟
النفس الأمَّارة بالسوء :
فهى تأمر الانسان بعصيان الله , فهو مسلم ويعمل المعصية فالشيطان يدخل للانسان من باب هذه النفس، وصاحبها يتباهى بعمل المعصية كأن يقول : شربت بالأمس خمر؛ فيتحدث وهو متفاخر ومتباهى بالمعصية.
والنفوس لا يمسحها الا كثرة الذكر .
يقول سيدى فخر الدين أمارة بالسوء بئس شرابها .. فهو الزعاف وقمة البلواء
فى قتلها نعم الثواب لقاتل ..عنكم أماط مصادر الايذاء
النفس اللوَّامة :
وبعدها وبالاجتهاد وبكثرة العبادات النفليه يترقى أو يدخل في النفس اللوامة :
ومن صفاتها أن توقع الواحد منهم فى المعصية وبعد ذلك تلومه وتقول له : لماذا فعلت المعصية؟ مع أنها هى التى أوقعته فى المعصية، ومع ذلك تلومه .
يقول سيدى الامام فخرالدين :
من بعدها لوامة بدهائها .. للناس بين تقارب وتنائى
يعنى تقربك للمعصية وتبعدك عنها.
ويقول سيدي الامام فخرالدين :
فى خيرها شر وشر ضرها .. ليت المحب يفوز بالاصغاء يعنى وهى تنصحك فهذا شر وشرها ضر.
النفس الملهمة:
تلهم صاحبها لفعل الخيرات ، لأن الشخص نظف كثير عن الأول بعد قتل الأمارة بالسوء واللوامة ربنا سبحانة وتعالى يقول : فألهمها فجورها وتقواها .
يقول سيدى الامام فخر الدين :
من بعدها نجد الفجور لمبعد .. نجد التقى بملائك الأسماء
قد أفلح السارى الى نجد التقى .. خاب الذى ما فاز بالاسراء
هنا يحذر الشيخ ان هذه النفس لها من نصيب النفس من الفجور والتقوى،
وعلى الشخص الحرص والانتباه وهو في هذه المرتبة، فهو فى سير وتتنزل عليه الملائكه، وهنا يمكن أيضآ ان يأخذ الهام فجور ويجعل الملائكة تنفر منه بعمل قبيح مخالف للدين , فهى على اى حال نفس ويجب عليه الانتباه لهذا الالهام هل هو من الحق أم من النفس ؟
النفس الملهمة تلهم صاحبها لفعل الخير لأنها نظفت كثيرا , ولكن الآية تقول : فألهمها فجورها وتقواها . قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها .
النفس المطمئنة :
والمطمئنة فى عظيم فضولها .. هى فتنة تمشى على استحياء
لماذا فتنه ؟
فتنه لأنك تعتمد وتركن على ذلك وتصبح مطمئنآ , والشخص يصبح مطمئنآ ويعتقد أنه في الأمان، ولكنه بالحقيقه تعطل سيره ووقف .
النفس الراضية والمرضية:
يقول سيدي الامام فخر الدين :
والراضيات إذا العزائم ثبطت .. رضيت بسير ثم باستبقاء
الراضية : يعنى إن النفس هنا راضية بأحكام الله فى الوجود كله، ولا ينازع ربنا في أحكامه.
والمرضية : يعنى انت رضيت عن ربنا وربنا راضى عنك , وهنا المريد يكون قد وصل مرتبة عالية جدآ، ولكن عيبها انها لا تريد التقدم بالسير رضيت بسير ثم باستبقاء .
فصاحب هذه النفس اكتفى بالمكانه التى وصل لها ولا يريد استمرار السير .
النفس الكاملة : ثم التى قبلت على علاتها .. فى نحرها يبدو أجل فداء
من بعدها يحيا المريد بفطرة .. ذاك الفطام وذا أتم عطاء
ذى سبعة عندى وما من ثامن .. أمليتها وفرغت من إملائى
يعنى عند نحر هذه النفس الكاملة , يصل المريد لأعلى المراتب ويقول الامام فخر الدين :
وعند زوال الحس فالجرح فرحة .. فذي رتب فيها اتساع المدارك
فعند زوال الحس , اى نحر النفس الكاملة فالجرح فرحة: لأن المريد أصبح بلا نفوس , اى بلا ذنوب , ويتطهر من أي شيئ , فذى رتب : أى أصبح يستمد ويأخذ التجليات الالهية.
يقول سيدى الامام فخر الدين :
أقسم القدوس الا يدخل حضرته أرباب النفوس . اى الخطاب لتطهير النفس , لأن النفس هى أصل المصيبة كلها , وطالبنا الشيخ بالاجتهاد والذكر والعبادات النفليه لكى نتخلص من الأنفس لأنها عدوة لله , عدوة الله : أى أنها تتبع ابليس , وعدو الله من يساعده ؟ أكيد إبليس . ولذلك الحضرات الالهية والعدو لن يتفقا مع بعض , اى ان عدو ربنا لا يدخل حضرة إلهية .كل أسباب علل بنى آدم هى النفوس



