- الشيخ محمد عثمان والحزب الصغير :
روى سيدي فخرُ الدينِ في سيرتِهِ الذاتيةِ أنَّهُ لَمّا كانَ في البداياتِ وفي صحبتِهِ عشرةٌ مِنَ الصالحينَ قدْ أَمَرَهمْ سيدي إبراهيمُ أنْ يختارَ كلُّ واحدٍ منهمْ عملاً لِجلبِ الرزقِ ، فاشتغَلَ كلُّ واحدٍ بمهنةٍ ، ثمَّ يروي الشيخُ : أمّا أنا فأمرَني سيدي إبراهيمُ أنْ أشتغلَ بالطبِّ فقلْتُ لهُ :” وكيفَ ولسْتُ أدري فنونَ الطبِّ ؟ ” فكَرَّرَ الأمرَ فقَبِلْتُ وبدأْتُ الاشتغالَ بالطبِّ فوراً حيثُ كانَ في هذهِ الآونةِ رجلٌ بالخرطومِ مُصابٌ بالجنونِ فقرأْتُ لهُ القَسَمَ 45 مرةً فلمْ يُشْفَ فزِدْتُ 45 فلمْ تؤثِّرْ ـ ومِنَ المعروفِ أنَّ مرةً واحدةً مضبوطةً مستوفِيةً الشروطَ والأحوالَ مِنَ القسَمِ فيها الشفاءُ ـ فاحْتَرْتُ في أمرِ الرجلِ ، وأخذَتْني سِنَةٌ مِنَ النومِ فإذا بسيدي إبراهيمَ الدسوقيِّ رضيَ الله عنه يأتيني ويأمرُني بأنْ أقرأَ الحزبَ الصغيرَ ثلاثَ مراتٍ ففعلْتُ ما أمرَني ؛ وما هيَ إلاَّ نصفُ ساعةٍ حتى رأيْتُ الرجلَ يَمُرُّ أمامي على درّاجةٍ وقدْ شُفِيَ تماما .




