قد يظُنُّ البعض أن الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية طريقة حديثة التكوين, إذ لم تكن مشهورة في المجتمع قبل ظهورها علي يد مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني.
و الطريقة البرهانية هي واحدة في واقع الأمر من أقدم الطرق الصوفيّة, إذ يرجع إنشاؤها إلي القطب سيدي إبراهيم الدَّسوقي أحد الأربعة أقطاب التَّصوف الذين تلتقي عندهم أصول الطرق الصوفية.
و الذي جعل أن الطريقة لم تكن منتشرة بصورة ملحوظة قبل مجئ سيدي فخر الدين مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني الذي انطلق بالطريقة من السودان إلي مصر إلي بقية أرجاء المعمورة, هو أن سيدي إبراهيم الدَّسوقي أعطي الطريقة لأفراد قليلين في حياته من بينهم شقيقه سيدي موسي أبي العمران. و ظلّت غير منتشرة كانتشار الطرق الأخري لموعد مع الزمان, أن يظهرها و ينشرها خليفة سيدي إبراهيم الدسوقي , الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني, المكنّي بفخر الدين
والطريقة سميت بالبرهانية نسبةً لكُنية سيدي إبراهيم الدَّسوقي ب”برهان المِلَّةِ و الدِّين”.
وانتشرت باسمها المعروف الآن “الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية” بعد أن قام سيدي أبي المواهب الشاذلي (840هـ 1436م) بمزج الطريقتين “الطريقة البرهانية الدسوقية” المنسوبة للقطب سيدي إبراهيم الدسوقي و “الطريقة الشاذلية” المنسوبة للقطب سيدي أبي الحسن الشاذلي,انتشرت في مصر ثم في بلاد المغرب حيث أعطاها للشيخ أحمد زروق هناك و من وصلت عبر مشايخ أجلاء لمولانا الشيخ محمد عثمان رضي الله عنهم أجمعين.
وتعتبر هذه الطريقة هى آخر وخاتمة الطرق الصوفية وهى الآن أكثرها انتشاراً فى جميع أرجاء العالم وقد استطاع شيخ الطريقة الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضي الله عنه أن ينشر الطريقة فى جميع أرجاء السودان ومصر بالإضافة الى افتتاح مراكز الطريقة فى بعض الدول الأوربية .. والشيخ محمد عثمان عبده البرهانى هو من مواليد السودان عام 1902 ويرجع نسبه الشريف إلى سيدنا ومولانا رسول الله صلي الله عليه و سلم عن طريق سبطه سيدنا ومولانا الإمام الحسين رضي الله عنه الذي انتقل إلي مولاه في العام 1983 بعد أن أسس للطريقة مساجد و زوايا خاتماً ذلك بوضع مخططات و حجر أساس مجمع الطريقة الرئيسي بالخرطوم بالسودان.
وبعد مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى تولي رئاسة الطريقة ابنه مولانا الشيخ إبراهيم حيث عمت في زمنه الطريقة المشرقين والمغربين وانتشرت فى أكثر من سبعا وثلاثين دولة فى قارات آسيا وإفريقيا وأمريكا وأوروبا.
واليوم وفى كنف مولانا الشيخ محمد إبراهيم محمد عثمان شيخ الطريقة مازالت الطريقة تنتشر فى أنحاء العالم تروى عطش السالكين إلى الله وللآخرة والباغين باب الوصول إلى حمى الدين والسلامة فى الدنيا والآخرة وذلك تحقيقا لنبوءة سيدى إبراهيم القرشى الدسوقى حيث قال:
ولا تنتهى الدنيا ولا أيـامها
حتى تعم المشـرقين
أحبتى_فى_الله يا نفحة ربانية نورانية من أنوار مشياخنا انتظرونا نستكمل معا العلوم الأساسية للمبتدئين في الطريقة البرهانية
مدد_يا_أبا_العينين ونظرةٌ حب تروى قلوبنا بنور الله من نفحات أهل الحب لنرتقي الي سماء تسمو فيها أرواحنا بالحب وطاعة الرحمن
